الأربعاء، 11 ديسمبر 2019

بيت علي خامنئي بؤرة الفساد في إيران

أظهرت الشعب الإيراني بانتفاضته وبتقديم أكثر من 1000 شهيد و4000 جريح و 12000 معتقل,  للعالم أنه يخوض المعركة بما هو النظام الوحشي. نظام كان يحاول من وراء "روحاني" يصور نفسه كنظام معتدل ، حتى يعاتب فرنسا لماذا كنت تستجيب المتظاهرين بالسترات الصفراء بالهراوات والغازات المسيلة للدموع ويجب أن تتعلم منا كيفية الرد على احتجاجات الشوارع بلطف ومرونة, ترك الاعتدال ، وفتح وابلًا من الرصاص على المتظاهرين السلميين حتى الأولاد والبنات البالغين من عمر 13 و14 عاما وسفك الدماء في الشوارع والأحياء في مختلف المدن الإيرانية. أما في غضون ذلك ، تم تدمير سمعة خامنئي أكثر من أي شيء آخر. لأنه حضر على الفور الساحة وأمر شخصيا بقمع المحتجين بأي شكل كان. خامنئي ، ومع ذلك ، يجب أيضا التعرف عليه في آثار أخرى. هو الذي أيد نفسه ارتفاع أسعار الغاز على حساب ضغوط هائلة على الطبقات الدنيا في المجتمع كم هو ثروته؟ أليس من الأفضل الإشارة إلى "بؤرة الفساد" عند الحديث عن الانتفاضة وفساد الحكومة في إيران؟


حاول نظام ولاية الفقيه دائما وطبقا للنظرية الفکرية الاستبدادية التي يرتکز عليها، إضفاء هالة من التقديس والهيبة على الولي الفقيه وجعله يبدو خارج دائرة النقد ونموذجا ومثلا أعلى ليس للشعب الايراني فقط وإنما للأمة الاسلامية برمتها، وقد نجحت هذه الکذبة في العبور في زمن خميني لکونه کان يتمتع بنوع من الکاريزما التي تم توظيفها بهذا الصدد، ولکن بع موت خميني وبعد المسرحية الغريبة التي تم بموجبها تنصيب خامنئي، تبين منذ البداية إن خامنئي لايستطيع أبدا أن يٶدي ماقد أداه خميني من دور ولاسيما وإنه وفي أحد الفيديوهات المسربة عن الاجتماعات التي سبقت تنصيبه يعلن بصراحة عدم جدارته بهذا المنصب.
الولي الفقيه وطبقا للنظرية الشاذة التي طبقها التيار الديني الرجعي في إيران بعد مصادرتهم للثورة الايرانية، فإنه فوق کل السلطات وخارج دائرة النقد والتقريع، لکننا إذا ماقمنا بمراجعة العقود الاربعة المنصرمة، نجد إن خامنئي لم يکن کذلك أبدا حيث أنزل من عليائه وفقد هيبته تماما خصوصا عندما بدأت الانتقادات تطاله بصورة مباشرة الى جانب حرق وتمزيق صوره من جانب المنتفضين من أبناء الشعب الايراني والحديث عن ثروته وعن الدائرة الفاسدة التي تحيط به.
بموجب المعلومات الواردة من العديد من المصادر الموثوقة فإنه تقدر الثروة التي بحوزة خامنئي بأکثر من 200 مليار دولار، وإن نشر معلومات دقيقة أخرى بشأن إمتلاك أبنه مجتبى وأبنته سکينة للمليارات من الدولارات بإسميهما في المصارف المختلفة بالاضافة لثروات خيالية أخرى للبطانة المحيطة به، في وقت يواجه فيه أکثرية عظمى من الشعب أوضاعا إقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة، فإن السٶال الذي يطرح نفسه هنا هو؛ من أين جاء خامنئي وأبنائه وبطانته بهذه الثروات وقد کانوا لايملکون شيئا قبل تبوأه لمنصب الولي الفقيه؟
إذا کان حال خامنئي هکذا فإن ماقيل ويقال بشأن الثروات الطائلة لبقية قادة النظام الإيراني والتي جنوها عن الطرق الملتوية بنهبها وسرقتها من الشعب، خصوصا وإن عائلة لاريجاني المقربة منه وکذلك شخصيات مثل يزدي وآخرين على شاکلته محسوبين عليه، يمتلکون ثروات طائلة تتيح لهم حياة ترف وبذخ، فإن الحقيقة التي لامناص من الاعتراف والاقرار بها هنا، هي إن بين خامنئي يعتبر بٶرة وأساس الفساد في النظام وإذا ماکان رأس النظام وقدوته الاولى فاسدا فإنه يجب قراءة الفاتحة على هذا النظام ولاسيما بعد أن صار القاصي قبل الداني يعلم بکل ذلك ويعلم جيدا بأن خامنئي هو أکبر سارق وناهب للشعب الايراني وإن کل من يحيطون به ليسوا إلا لصوص ومافيات مجرمة إتخذت من الدين ستارا وغطاءا لسرقة ونهب ثروات الشعب الايراني، ولذلك فإن عزم الشعب الايراني على إسقاط النظام وتزايد التحرکات الاحتجاجية بصورة ملفتة للنظر تأکيد على إن الشعب الايراني لم يعد يقبل بهذه الحالة أبدا ويناضل من أجل تغيير هذا النظام الفاسد من خلال إسقاطه.
كتبت صحيفة الوطن السعودية تقريرا بشأن ثروات خامنئي الولي الفقيه. وفيما يلي نص التقرير:
 
صورة الانتفاضة ـ الوطن
قال محللون سياسيون، إن عملاء نظام الملالي اعترفوا بأن أكثر من 80% من الشعب الإيراني يعيش تحت خط الفقر، في وقت كانت فيه إيرادات النظام الناجمة عن بيع النفط في الأعوام الماضية حوالي 800 مليار دولار، مشيرين إلى أن سرقة ونهب أموال الشعب بالإضافة لتصدير الإرهاب والحروب لدول المنطقة يشكلان عاملين مهمين في فقر وبؤس الشعب الإيراني في الوقت الحالي  .
وأوضح عضو لجنة الأبحاث الدفاعية والاستراتيجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مجيد حريري، أن الثروة الشخصية للمرشد علي خامنئي والتي قدرتها السفارة الأميركية في بغداد بـ» 200 مليار دولار»، تبين بوضوح الفساد والنهب الواسع والمستشري لرؤوس هذا النظام، إضافة إلى أن قسما أساسيا من الاقتصاد الإيراني يسيطر عليه خامنئي وقوات الحرس. وحسب حريري، فإن هناك 5 مؤسسات إيرانية اقتصادية ضخمة تتبع مباشرة لخامنئي ويستحوذ من خلالها على ثروات إيران وهي: هيئة تنفيذ أوامر الإمام، ومؤسسة المستضعفين، ومؤسسة آستان قدس رضوي «الروضة الرضوية»، ومؤسسة الشهيد، ولجنة إغاثة الإمام.

01
هيئة تنفيذ الأوامر

ترجع تسمية هذه الهيئة بهذا الاسم لكون خميني قبل شهرين من موته عام 1989 طلب إبلاغ أولاده بأن: «جميع الأملاك والأموال مجهولة الملكية، وأن الإرث بدون وجود وريث والأموال المخصصة للخمس وإخراج الذمة وتنفيذ مبدأ 49 من الدستور وغيرها من القوانين هي تحت تصرف الولي الفقيه، ويتم تحت تصرف كل من مهدي كروبي وحسن صانعي». حتى يتمكنوا من صرف هذه الأموال وفقا للحالات الشرعية المقررة.
ظهر أن الحالات الشرعية المقررة كانت للمرتزقة والمجرمين الذين يعملون بكل طاقتهم في سبيل خدمة نظام خامنئي، حيث إن هذه الهيئة الفاسدة والسارقة التي شكلها خامنئي تتحكم الآن في ثالث أعظم شركة اقتصادية في البلاد بعد قوات الحرس ومؤسسة المستضعفين.

يضم جهاز الهيئة الذي يتبع مباشرة لأوامر خامنئي قسمين: الأول تتكون ثروته الأساسية من الأملاك والمباني والعقارات التي حصلوا عليها من السرقة والنهب، والقسم الثاني يشمل أسهم الشركات الكبيرة التي هيمنت عليها هذه العصابات المالية مع سلطة ولاية الفقيه وأحكمت السيطرة عليها.

02
مؤسسة المستضعفين

تتبع هذه المؤسسة لخامنئي مباشرة ويقوم بتعيين رئيسها شخصيا.

تمتلك مؤسسة المستضعفين حوالي 400 شركة تجارية وتقوم بإنتاج 28 % من نسيج البلاد و22 % من الأسمنت وحوالي 45 % من المشروبات غير الكحولية و28 % من المطاط و25 % من سكر إيران.

03
آستان قدس رضوي «الروضة الرضوية»

تمتلك المؤسسة 50 % على الأقل من ملكية 58 شركة وهي مساهمة مؤثرة في 31 شركة أخرى، تشمل أعمال البورصة والمؤسسات المالية والمستشفيات ووسائل الإعلام والمطابع وأيضا تربية المواشي وشركات خدمات الإنترنت وصناعة السيارات وغيرها، كما تعتبر المؤسسة أكبر متعهد أعمال في محافظة خراسان.

تنتج المؤسسة 10 % من القند و11 % من الحجارة الزخرفية وتمتلك 3.% من باصات النقل الداخلي وسدس قدرة إنتاج الخبز الصناعي في البلاد، كما تقوم الشركة بإنتاج آلاف الأطنان من اللحوم الحمراء والبيضاء والمنتجات الزراعية كما تنتج 10 ملايين متر مربع من القماش و9 آلاف متر مربع من السجاد اليدوي وتقوم بتنفيذ أكثر من 136 مشروعا عمرانيا ومشروع تطوير ومشروع بناء طرق ومدن.

تمتلك المؤسسة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في شمال شرق طهران والتي تقدر بـ 400 ألف هكتار بقيمة 20 مليار دولار، إضافة إلى ذلك 43.5 % من الأراضي الحضرية في مدينة مشهد.

لدى المؤسسة أملاك وقف في 14محافظة ولديها مكاتب عقارية في 20 مدينة و300 ألف مستأجر، كمل تنشط المؤسسة في سورية في مجال بناء الجسور.

في عام 2016 جرت محادثات بين مؤسسة آستان قدس رضوي وقوات الحرس لتخصيص 20 % من الإيرادات السنوية للمؤسسة من أجل تأمين مصاريف قوات الحرس.

04
مؤسسة الشهيد

بدأت المؤسسة العمل عام 1979 بأمر من خميني وتوسعت نشاطاتها بعد بدء حرب الثماني سنوات بين إيران والعراق لمساعدة ذوي ضحايا الحروب.

سعت المؤسسة لزيادة ثروتها منذ عام 1991 وأصبحت تمتلك مؤسسات مالية تجارية وإنتاجية عديدة تحت سلطة مباشرة للولي الفقيه.

تمتلك هذه المؤسسة حصة كبيرة من الميزانية الحكومية السنوية على الرغم من امتلاكها أملاكا وإيرادات كبيرة.

05
لجنة الإغاثة

تأسست لجنة إغاثة الإمام في 5 مارس 1979 تحت غطاء دعم المحرومين والمستضعفين ولكن وسائل إعلام حكومية تحدثت عن أن اللجنة جزء من آلة تصدير الرجعية والإرهاب.

تحظى اللجنة بحصة كبيرة من الميزانية السنوية وتقوم بممارسة النشاطات التجارية والمالية بشكل منفصل ومن خلال ذلك تحصل على أرباح كبيرة.

تمتلك اللجنة مكاتب في العراق و سوريا وأذربيجان و لبنان وطاجيكستان وأفغانستان وكومور.

قسم مما يسمى بمستفيدي الدعم والإغاثة هم أشخاص تم إرسالهم إلى سورية بعد إتمامهم دورة تدريبية من قبل قوات القدس وهم يحاربون من أجل حماية دكتاتورية بشار الأسد.

تعمل اللجنة في خدمة تصدير الأصولية، وفي عام 2016 طالبت وزارة العدل الطاجيكية المحكمة بوقف نشاطات مكتب لجنة الإغاثة في هذا البلد.

قامت اللجنة بوضع مبالغ مالية لأكثر من 5 آلاف عائلة من عائلات المرتزقة الذين قتلوا في سورية في الأعوام الماضية
كشفت السفارة الأميركية في العاصمة العراقية بغداد، أن حجم ثروة الولي الفقيه علي خامنئي تقدر بمئتي مليار دولار أميركي.
 
خامنئي الفاسد الأول في نظام ولاية الفقيه
وقالت السفارة في بيان، نشرته على صفحتها في "فيسبوك"، إن الفساد يستشري في جميع مفاصل النظام الإيراني، بدءاً من القمة.
وأضافت أن ممتلكات علي خامنئي وحده تقدر بـ200 مليار دولار، بيما يرزح الكثير من أبناء الشعب تحت وطأة الفقر بسبب الوضع الاقتصادي المزري بعد 40 عاماً من حكم الملالي، وفقاً لبيان السفارة الأميركية.
كان مسؤول أميركي أكد، الخميس، أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران حرمت الحكومة الإيرانية أكثر من 10 مليارات دولار من إيرادات النفط.
جاء ذلك على لسان برايان هوك، الممثل الأميركي الخاص لإيران ومستشار السياسات بوزارة الخارجية أثناء اتصال مع الصحافيين بعد أيام من إعلان واشنطن أنها سترفع كل الإعفاءات المتعلقة بالعقوبات على إيران ومطالبتها الدول بوقف وارداتها من طهران اعتبارا من مايو وإلا واجهت إجراء عقابياً.
تعج إيران بالمتناقضات الحادة، ففي الوقت الذي تُصنف فيه ضمن أغنى دول المنطقة والعالم، بفضل ثرواتها الطبيعية الوفيرة، إذ تمتلك ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم، ورابع أكبر احتياطي مؤكد من النفط، فقد وصل عدد الذين يرزحون تحت خط الفقر بسبب السياسات الفاشلة للنظام الإيراني 50 مليون شخص، من أصل 81 مليوناً يشكلون تعداد السكان في هذا البلد، الذي يحتل المرتبة الثامنة عشرة في العالم من حيث كبر المساحة.
دور خامنئي في فقر إيران

وتتسع الهوة التي تنطوي عليها متناقضة ثراء الدولة وفقر الشعب في إيران، باستعراض حجم الثروة الفاحشة التي يمتلكها المرشد علي خامنئي، فبحسب تقرير لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية نشرته قبل نحو عام، فإن ثروة "خامنئي" تجاوزت 200 مليار دولار أميركي، كما يمتلك 146 شركة تعمل في أنشطة مختلفة داخل إيران وخارجها، ويعزز من صدق تقرير تلك المؤسسة الأميركية، ما أعلنه رئيس مجلس النواب الإيراني أن "خامنئي" يسيطر على 32 في المئة من إيرادات إيران النفطية، ولا تصرف إلا بموافقة مباشرة منه.

ويسيطر "خامنئي" على ثلاث مؤسسات ضخمة تستحوذ على عوائد الاقتصاد الإيراني، منها "مؤسسة تنفيذ أوامر الخميني"، التي كشفت "رويترز" عن امتلاكها أكثر من 95 مليار دولار أميركي، بالإضافة إلى استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار في الشركات العاملة في مجال النفط والعقارات في كوريا الجنوبية.

ولا يقتصر نهب موارد إيران ومراكمة الثروات على "خامنئي" رغم ثرائه الفاحش، بل يشمل كل المتنفذين في النظام الإيراني، الذين يستغلون مناصبهم الرسمية في تحقيق المكاسب الشخصية، ولا يتورعون عن ممارسة أنشطة منافية للقانون والأخلاق كتجارة المخدرات وغسيل الأموال، ولا يتوقف تبديد ثروات إيران على نهب مسؤولي النظام، فهناك بنود أخرى لا تعود بأي فائدة على الشعب الإيراني، كإنفاق النظام على الحروب التي يشنها بالوكالة عبر ميليشياته العسكرية في سوريا و العراق وإيران و لبنان، بالإضافة إلى دعمه الواسع للتنظيمات الإرهابية في المنطقة والعالم.


الأربعاء، 20 نوفمبر 2019

فشل استراتيجية حزب الله في لبنان


إستراتيجية حزب الله الجديدة لمواجهة الاحتجاجات الشعبية في لبنان
يسعى حزب الله إلى منع المظاهرات في مناطق نفوذه
توني بولس

قبل بدء الاحتجاجات الجماهيرية وبينما كان لبنان في سلام ، كان حزب الله يحاول معالجة الحالات الشاذة التي قسمت الجماعات الشيعية في العراق. في عدد من الحالات ، التقى حسن نصر الله ، الأمين العام لحزب الله ، مع مقتدى الصدر ، زعيم حركة الصدر ، في عدة مناسبات ، في محاولة لتحسين العلاقات بين مقتدى الصدر والحرس الثوري الإيراني. بالطبع ، يعتقد مقتدى الصدر أن الحرس الثوري يعمل على دعم وتعاون للحشد الشعبي ، التي يجعل التيار الصدري في الهامش ، وأن الحشد الشعبي تمكنت من دخول البرلمان العراقي بشكل قانوني نتيجة لذلك. وتلعب دورا نشطا في القرارات الحكومية الرئيسية.
في ذلك الوقت ، كان حسن نصر الله واثقًا من الوضع الداخلي للبنان وكان يعلم أن خطة التسوية التي وقعها مع الفصائل السياسية الحاكمة ستؤدي إلى كل التطورات لصالح حزب الله ولم يكن هناك مجال للقلق ، لذلك باستخدام هذه الفرصة ، سعى حسن نصر الله إلى سد انقسامات الجماعات الشيعية العراقية لتنسيق وتوسيع النفوذ الشيعي في المنطقة.
قبل أن يشهد لبنان احتجاجات جماهيرية في 17 أكتوبر الماضي ، قدم حسن نصر الله ، الذي كان يدرك جيدًا حساسية الوضع في البلاد ، خطة لحلفائه المسيحيين في الحكومة اللبنانية بهدف منع  سقوط الحكومة أو استقالتها ، لكن الخطة جعلت من الصعب على المسيحيين. ثم ، بمجرد أن بدأت المظاهرات ، أطلق حسن نصر الله مؤامرة أخرى لاتهام الانتفاضة الشعبية ضد فساد المسؤولين الحكوميين بالارتباط بالأعداء اللبنانيين. في تصريحاته ، وصف حسن نصر الله الاحتجاجات الشعبية بأنها مؤامرة من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ، وأصر على أن السفارات الأجنبية كانت وراء المظاهرات.
لكن مصادر مطلعة تقول إن تصريحات حسن نصر الله الأخيرة فيما يتعلق بالاحتجاجات اللبنانية تشير إلى أن حزب الله يتراجع تكتيكياً عن موقفه السابق. حزب الله في الماضي ، رأى أن استقالة الحكومة هي خط أحمر وغير مقبول وتتهم المحتجين بخيانة الوطن لكن يحاول حزب الله الآن تجنب التعليق على المظاهرات الشعبية التي كسرت كل الخطوط الحمراء. بطبيعة الحال ، قام حزب الله بتراجع تكتيكي عندما توقف حلفاؤه عن قمع المظاهرات السلمية ومهاجمة المحتجين ، واختفى راكبو الدراجات النارية الذين يهاجمون المتظاهرين من الشوارع. وتصر هذه المصادر على أن حزب الله قد دعا حلفائه المسيحيين ، وخاصة الحركة الوطنية الحرة ، إلى مهاجمة المحتجين في المناطق المسيحية ، وباتباع تلك الوصية ، فإن الجماهير في مدينة متن وكسروان تم استهدافهم من قبل حلفاء حزب الله.
وفقًا للمصادر ، أبلغ حزب الله حلفائه وبعض الفصائل السياسية أنه إذا استمرت الاحتجاجات واشتدادت ، فسوف يسد الحزب جميع الشوارع والطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت ،وتطلب من رجالها منع حركة الجماهير إلى الجنوب من بيروت. يقال إن حزب الله يطلب من الجيش وقوات الأمن اللبنانية عدم التدخل في مسألة الفصل بين الضواحي الجنوبية لبيروت. بالإضافة إلى ذلك ، أبلغ حزب الله الحزب الاشتراكي التقدمي في لبنان والتيار المستقل بأن الطريق السريع الساحلي في العاصمة هو خط أحمر للحزب لأنه يربط المناطق التي تسيطر عليها حزب الله.
تقول المصادر أيضًا أن حزب الله يعتزم إنشاء إطار خاص للسيطرة على بعلبك هرمل ، التي يختلف هيكلها الديموغرافي والقبلي عن جنوب بيروت ، من ناحية والسيطرة على الطريق الذي يربط هذه المناطق ببيروت.
وفقا للمصادر ، فإن منع نقل المظاهرات الشعبية إلى جنوب لبنان هو أول علامة على استعداد حزب الله لفصل المناطق المتأثرة عن أجزاء أخرى من البلاد. تؤكد هذه الخطوة فشل حزب الله في احتواء الاحتجاجات الشعبية في لبنان وتُظهر أن حزب الله يعتزم عزل نفسه من أجل البقاء وفصل المناطق المتأثرة به عن مناطق أخرى في لبنان ، خاصة بعد أن دفعت الاحتجاجات الشعبية المستمرة المحتجين اللبنانيين الشيعة إلى الاحتجاج على حكومة حزب الله وسياساته.
من ناحية أخرى ، على الرغم من حقيقة أن حزب الله كان دائمًا يتمتع بعلاقات وثيقة مع الجيش اللبناني ، فقد حزب الله مؤخرًا ثقته على الجيش اللبناني ، بعد رفضه مهاجمة المحتجين. قال حسن نصر الله أنه كان على الجيش اللبناني أن يتخذ موقفا جادا ، ومثلما دعم الجيش العراقي الحكومة ، كان على الجيش اللبناني أن يقف بجانب الحكومة.
تشعر هذه المصادر بالقلق من احتمال بذل جهود لتحريف الثورة الشعبية في لبنان ، ومن خلال استغلال بعض التطورات ، ستتحول هذه الانتفاضة الوطنية إلى حرب أهلية وتجعل الجماعات السياسية والدينية اللبنانية في حالة صراع. لا تهدف الهجمات المسلحة على المحتجين في المناطق المسيحية في لبنان إلى وقف المظاهرة فحسب ، بل يمكن أن تكون أيضًا حافزًا لبدء المواجهات الدينية والجماعية وتغيير مسار المظاهرات.
من ناحية أخرى ، تقول مصادر دبلوماسية غربية إن حزب الله والحركة الوطنية يحاولان توفير إطار للمبادرة الفرنسية وإجبار سعد الحريري على قبول تشكيل حكومة تكنوقراطية ، والتي قد تسبب حيلولة دون انهيار السلطة وتأثير حزب الله إلى حد ما. في هذا الصدد ، دعا حزب الله طهران إلى تشجيع باريس على متابعة المبادرة.
وأشارت المصادر إلى أن إصرار ائتلاف حسن نصر الله وميشال عون على تعيين وزارات الخارجية والدفاع والمالية المقترحة ورفض سعد الحريري قبول منصب رئيس الوزراء في الحكومة التكنوقراطية عاملان رئيسيان في فشل المبادرة الفرنسية . بالإضافة إلى ذلك ، فإن التوجه السياسي الدولي والموقف الأمريكي القوي ضد حزب الله قد تحديا المبادرة الفرنسية.

السبت، 22 يونيو 2019

حصيلة سياسة المساومة القذرة!

يتابع خامنئي ، لعب "الإطالة" حتى عام 2020 وهو غيرمحترف فيه ، ويجمح مسكرا لأنه على قدر يقين بعدم احتمال نشوب حرب ، لكنه غافلا من أن عدوه هنا (داخل البلد) وليس أمريكا كما يقولون.
في يوم الخميس الموافق 13 يونيو 2019 ، في وقت متزامن تقريبًا مع الاجتماع بين رئيس وزراء اليابان وعلي خامنئي ، تعرضت ناقلتان حاملتان للنفط إلى اليابان للهجوم على بعد 25 كم قبالة ساحل إيران ومن ثم تم استهداف الدرون الإمريكي في داخل أراضي إيران وفقا لوكالات الأنباء الإيرانية و على بعد 35 ميلا من الحدود الإيرانية وفقا للمصادر الإمريكية حيث قربنا إلى بوابة الحرب إلا أنها توقفت او تأجلت إلى أجل غيرمعلوم.

بدأ الملالي التهريج على الفور ، قال أحدهم يريد الأعداء (أي فريق B) مواجهتنا مع الولايات المتحدة! وثانيهم للحادث الإول أخذ الصمت ربما حتى الغد أو بعد الغد لكي یتحدثوا فيما بعده في جريدتهم "كيهان" ومنابرهم أنهم صفعوا "استكبار و أذنابه"! وللحادث الثاني وبعد أن رأى أن الأول قد مضى دون الرد اخذ التجرأ أكثرا وأعلن تحمل المسؤلية للاستهداف بغطرسة وتنمر.
لعبة غبية بمشاركة ظريف وقاسم سليماني ، الذي لن يخدع أحداً إلا الحراس المنهارين أو المساومين المحترفين! في حين أن الشعب الإيراني ، بخلفية 40 عامًا من الصراع مع الملالي ، يدرك جيدًا أن كل هذه الألعاب تخضع لسيطرة الفاشية الدينية في إيران ، وبقية الخطب ليست سوى حفنة من الهراء السياسي الشعبي. هذا الهراء يُصدّق به فقط أولئك المؤمنين الذين يحاولون تصديقه! مثل أكّالون للنفط و ... الذين يأكلون خبزهم على حساب دم دافع الضرائب ، وفي هذا المجال لا يشعرون أبدًا بالقلق إزاء تغطية جرائم الملالي.
مثال قديم جديد!
في 9 يونيو 2019 ، أي قبل أربعة أيام بالضبط من الهجوم الإرهابي القذر للنظام على ناقلات النفط المذكورة أعلاه ، كشفت صحيفة التلغراف التي تتخذ من لندن مقراً لها عن تفاصيل غير منشورة عن ملف إرهابي للملالي في لندن في عام 2015 (قبل أربع سنوات) ، تم أرشفته منذ ذلك الحين. نجحت قوات الاستخبارات البريطانية في القبض على مجموعة من المرتزقة التابعة لنظام الملالي من حزب الله ، لبنان ، في عام 2015 ، وتم اعتقالهم حينما كانوا يخزنون عشرات أطنان من المتفجرات في مصنع القنبلة المهجورة في ضواحي لندن ، وفق ما كتبته التلغراف في تقرير مفصل. كتبت صحيفة التلغراف: "كان هذا الاكتشاف صدمة. كان يمكن أن يكون لهذا الحجم من المتفجرات قوة تدميرية عالية للغاية وقد تم "تخزين هذه المواد علانية للهجمات الإرهابية". وأضافت التلغراف "تم تجميع آلاف الآلاف من العبوات الصغيرة ، تحتوي كل منها على نترات الأمونيا ، وهي عنصر رئيسي في القنابل المحلية".
تعرف أجهزة الأمن البريطانية بشكل جيد على نترات الأمونيا. هذا هو نفس الشيء المستخدم لقتل 168 شخصًا في أوكلاهوما سيتي عام 1995 و 202 شخصًا في بالي عام 2002.
كتبت صحيفة التلغراف الإنجليزية عن وقت الحادث الذي تزامن مع وقت المحادثات النووية بين النظام والدول الغربية: كان وقت الاكتشاف مروعًا جدًا. في ربيع وصيف عام 2015 ، فتحت المحادثات النووية مرحلة تاريخية في علاقات إيران مع الغرب. وافقت بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران ، وبدلاً من ذلك وافق النظام الإيراني على وقف السعي للحصول على أسلحة نووية. في أبريل ، تم التوصل إلى اتفاق حول إطار عمل. و فی یولیو تم ه‍ذا الاتفاق . ظهر وزراء الخارجية الموقّعون في مشهد وهم مبتسمون. يبدو أن النظام الإيراني قد اتخذ خطوة نحو السلام. لكن في خريف عام 2015 ، تم اكتشاف مصنع محتمل لصناعة القنابل في المملكة المتحدة كان يديره الوكيل الأكثر كرهًا لإيران - حزب الله في لبنان -... وقد جعل اكتشاف هذه المؤامرة في لندن الافتراضات حول حزب الله وحسن نية النظام الإيراني تحت ظل الشك. كان هذا يتطلب بحثا عاجلا. لفهم ما كانوا يواجهونه ، بدأ ضباط من MI5 وضباط من القيادة المركزية للشرطة لمكافحة الإرهاب المركزي العمليات السرية. أصبح من الواضح أنه ، وفقًا لمصادر مطلعة ، فإن المستودع في إنجلترا لم يكن عرضًا واحدًا ، بل كان جزءًا من مؤامرة حزب الله الدولية للتحضير لهجمات في المستقبل. وأضافت التلغراف نهاية ، هاجمت قوات الأمن البريطانية المصنع المهجور وثلاث مناطق سكنية أخرى في 30 سبتمبر 2015 ، واكتشفت عدة أطنان من المتفجرات فضلا عن النجاح في اعتقال أحد عناصر النظام الإيراني ، لكنها لم تكشف ذلك للرأي العام. وأبقت السؤال ما إذا كانت المحادثات النووية لها علاقة بهذا الحادث أم لا؟ "(نهاية تقرير التلغراف).
لا يجب أن نتذكر أن كل تلك المساومة حيال إرهاب الملالي الرهيب كان من أجل تأمين المصالح التجارية ولاغير! الذي كان بعيدا عن أعين دافعي الضرائب الإنجليزية. ماذا يُتوقع, عندما يخونون دافعي ضرائبهم أيضا؟!
ما نشرته صحيفة التلغراف الإنجليزية قبل 4 أيام لم يكن عرضًا واحدًا! قبل بضع سنوات ، كشف القاضي لويس فري ، المدير العام لمكتب التحقيقات الفيدرالي ، عن سرية مماثلة في تجمع للمقاومة الإيرانية ، قائلاً إنه سلم إلى البيت الأبيض جميع الوثائق المتعلقة بتفجير أبراج الخبر في المملكة العربية السعودية ، والتي نفذها النظام الإيراني ، لكن ملف ذلك التفجير، والذي تم إلقاء القبض على بعض الإرهابيين المتورطين فيه من قبل إحدى الحكومات الإقليمية واعترفوا بـ "كل ذلك معا"!تم أرشفة! خشية أن يكون ضارّ لسياسة استرضاء ! وهم كانوا نفس الذين جلبوا خلال السنوات نفسها مقاومة الشعب الإيراني إلى القائمة الإرهابية الأمريكية. والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن الجهات المعنية أغمضوا أعينهم عن حتى دماء جنودهم المسفوكة، لكي لا يتضرر التدفق العادي للنفط والمزايا الاقتصادية والأسلحة باهظة الثمن. بالطبع ، تدمير حقوق الإنسان والسيادة الوطنية للإيرانيين ، وهو موجود بالفعل! 
أصحاب المساومة لا يحتاجون إلى وثيقة
من خلال هذه الحقائق ، من الواضح أن أصحاب المساومة لا يحتاجون إلى أي مستندات للنهوض بسياساتهم الاستعمارية والدموية ، لأنه إذا كان النقاش مستندا على القانون ، فقام كل من MI5 و FBI بتوفير الوثائق اللازمة بشأن الإجراءات الإرهابية للحرس الثوري والملالي لتسليمهما إلى المحاكم والهيئات القضائية الوطنية والدولية ، وتم تسليمها إلى حكام بلادهم كذلك!
حقيقة أن هذه السياسة خبيثة ومعادية للبشر للغاية لدرجة أنه حتى عندما يعلن الحرس الثوري أعماله الإرهابية في لبنان بمواصفاتها الكاملة (كما فعل محسن رفيق دوست في جريدة "رسالة")، ويتحمل المسؤولية بشكل علني ورسمي عن عملياته الإرهابية، رغم ذلك، الاسترضائيون الاستعماريون يمويهون ستائرهم، وفي غبار التصنيف الإرهابي للمقاومة الإيرانية، و بغمض أعينهم عن كل ماجرى یأخذون حليفهم بعيدا عن المعركة.
لهذا السبب ، لا ينبغي أبدًا أن يؤخذ مراوغة الملالي وتنمّر الحرس الثوري على محمل الجد ، فهؤلاء الحراس المعربدون يعرفون جيدًا أنهم لا يستطيعون سوى فعل الأوساخ تحت سياسة الاسترضاء فقط. لكن أولئك الأبطال الزائفة، عندما يتعلق الأمر بالشباب الإيرانيين الثوريين الذين أضرموا النار في 60 مكتبًا من إمام الجمعة و20 مدارسهم المبتنية على الجهل والجريمة ، يلجؤون مثل الفأر إلى الحفر وفقط بقوة السلاح واستخدام ظلام الليل يعتقلون المشبوهين بخفافيشهم الاستخباراتية.
مما لا شك فيه أن حسم مصير سيادة الملالي ، ليس على طاولة المفاوضات والمساومة ، بل في شوارع المدن وأزقة البلد ، ومن قبل شباب هذا الوطن من مختلف الأقوام سواء باللغات الفارسية والتركية والبلوشية والعربية والكردية واللورية والتركمانية. الشباب الذين لم يغلقوا ولم ينسوا أي دعاوى  بشأن جرائم الملالي وحراسهم! إذن لا بأس إذا يرفس و يركل ظريف وقاسم سليماني بكل قدراتهم كخيلين لعربة الاستعمار والملالي ، لأن ليس هناك أحد ولا يعرف "فينال" سيكون داخل إيران.

السبت، 1 يونيو 2019

🔻وأخيرا ، هل التفاوض، سم قاتل أم أمر ضروري؟


ملاحظة قصيرة
الصراع الداخلي في نظام الملالي والأزمة الداخلية المتنامية هي حقيقة كانت وأصبحت الآن في ذروتها ، ولكن مواقف روحاني وخامنئي المتناقضة حول التفاوض مع الولايات المتحدة (يقول خامنئي: "نحن لا نتفاوض - روحاني للتفاوض على ضوء أخضر") ، جذرها لا تعود إلى التناقضات الداخلية لنظام الملالي , لكن هذه التصريحات المتناقضة على رأس الهرم الحاكم تمثل إفقارًا الحلول للنظام الإيراني ومأزقًا الذي ابتلى به برمته.

يعني الأمر ليس ، كما يزعم خامنئي ، أنه يعارض أي مفاوضات ، وروحاني وممثله ظريف هو الطرف الوحيد الذي أخذ وعاء التسول ويدور العالم من أجله. من الواضح تمامًا أن ظريف وعراقجي بدءا بالتسول و التدوير حول العالم بضوء أخضر خامنئي وحتى أمر منه لكنه وبسبب ضعفه وعجزه ، لا يستطيع خامنئي اتخاذ موقف حاسم بأي شكل من الأشكال ، بما في ذلك في سياق المفاوضات مع الولايات المتحدة ، وهو قرار خطي واستراتيجي.

مترجم من "يادداشت كوتاه" بلغة فارسية

  تفكيك استراتيجية النظام الإيراني في إدارة الأزمات المضبوطة بالنسبة إلى الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، فإن عقيدة «لا حرب ولا سلام» ...