الجمعة، 31 مارس 2017

ما يرى السناتورالامريكي توريسلي احتفالية نيروز لمجاهدي خلق


احتفى مجاهدو خلق في منفاهم بتيرنا بحضور الزعيمة مريم رجوي  بهذا اليوم احتفالا مشهودا حضره اصدقاء المجاهدين من شتى انحاء العالم كذلك احتفلوا بنهايى السنة الايرانية ،وكانت ذروة الاحتفالات ليلة عيد نيروز ،الاحتفال الذي كان صادما للملالي بسبب المشاركة النوعية الرسمية والشعبية العالمية وحضور الاف الايرانيين من عناصر وانصار ومؤيدي مجاهدي خلق  الى تيرانا ،حيث كانت  الرسالة واضحة – ان المجاهدين افلتوا من قفص ليبرتي ليبدأوا مرحلة نضالية جديدة اشد شراسة واقوى واصلب لاسقاط نظام الملالي وتحقيق الخلاص الوطني وحرية الشعب وبناء ايران حره . هذا و ما وصف السناتور الامريكي روبرت توريسلي في احتفالية عيد النيروز لمجاهدي خلق فى ألبانيا يعد وصفا نوعيا ما يدل على مغزي الاحتفال:
أصدقائي، مع أن هذا اليوم هو أول يوم الربيع، إلاّ أن دعواتي استجيبت وبني أشرف جديد مقابل أعينكم. بيت جديد لحرية ايران وأنتم بنيتموه بأيديكم. أقول لاولئك الذين يستمعون كلامي في ايران إنه في يوم من الأيام سيأتي أحفادكم ويزورون ويتجولون في ممرات وأرصفة هذه البنايات وينظرون الى النُصب الذي بني تخليدا لذكراكم ويقولون: «في أظلم حقب التاريخ الإيراني حيث تبددت الآمال وسحقت الحرية، كان هناك 3000 انسان شجاع لم يستسلموا إطلاقا، ولم يتراجعوا إطلاقا وبقوا أحراراً وبنوا أشرف وناضلوا من أجل تحرير إيرانِ»
السناتور توريسلي في اجتماع مجاهدي خلق في آلبانيا
.. من الصعب تصديقه أننا كنا قبل أربع سنوات كنا نصارع مقولة عبثية وخاوية المعنى ومضحكة في وجود اسممجاهدي خلق في قائمة الارهاب الأمريكية. غير أنه وبعد 44 سنوات نسقت الولايات المتحدة نقل مجاهدي خلق من مخيم ليبرتي وساعدت في بناء بيت جديد في ألبانيا والآن «دونالد ترامب» والولايات المتحدة يقفان وجها لوجه الطغاة الدينيين الحاكمين في ايران. اني أراهن على «دونالد ترامب» ولكن لا أعلم موقفكم.

إن فهم القرارات المتخذة التي أخذتنا اليوم الى هنا، مهم... كان يجب أن يُتخذ قرار. وكلنا جميعا كان بامكاننا أن نعطي المشورة. ولكنه في منتصف الليل وعندما ذهب كل المشاورين، كان هناك أحد لابد من أن يتخذ القرار. قرار للبقاء والموت أو الذهاب والنضال؟ شرف الموت، في حصار ليبرتي أو أشرف أو إدراك حقيقة محورية جربتها كل الحركات الثورية في التاريخ، آي لا ثورياً قد انتصر في موضع الدفاع. وكانت هناك امرأة لابد من اتخاذ القرار. قرار على مسار التاريخ الإيراني لإنقاذ حياة 3000 شخص، ولكن الأهم من ذلك، إنقاذ حركة، وفكر، وأمل، ومصدر إلهام لإيران جديدة وحرة. فهذا القرار كان للسيدة رجوي والذي قد غيّر كل شيء.

إني أعلم ربما يسأل بعض منكم «ألم يكن من الأفضل أن نبقى في الخط الأمامي، وعلى بعد عدة كيلومترات من الحدود الإيرانية من أن نكون في ألبانيا أو في باريس وأمريكا وبريطانيا؟» اني أدرك ما يتردد في بالكم. بامكان أصدقائنا الفرنسيين أن يوضحوا لكم عندما كان الجنرال «ديغول» ينظم تحرير فرنسا من لندن. أو «أكينو» الذي كان قد نظم إسقاط حكومة «ماركوس» في الفلبين من نيويورك، أو «ماندلا» الذي أقام في جزيرة «روبن» وصمّم نهاية «العنصرية». ليس من المهم أين تكون، بل المهم كيف تناضل، ليس مهماً مكانكم بل عدم استسلامكم هو المهم. المهم أن تدركوا مكانتكم في التاريخ والأسلحة التي تمتلكونها...

والآن أريد التحدث معكم فرداً فرداً بشكل فردي. كجندي مهمة كل واحد منكم تتفاوت. ولكن الكل لهم مهمة حيوية. غداً صباحاً عندما تستيقظون فيكون واجبكم إعداد الخبز فإنكم تغذون أفرادا هم يمثلون أفضل أمل لإيران حرة. وإذا كان واجبكم غسل الألبسة، فإنكم تلبسون أناساً هم أفضل فرصة لإزالة الملالي. وإذا تعملون على الانترنت فإنكم تشكلون الصوت الوحيد الذي يتصل بالمواطن الإيراني الطافح كيل صبره وهو بحاجة الى السماع بأن هناك أملاً ومستقبلاً أفضل. ... حياة بدون الخوف من الحبس والإعدام من المفروض أن لا تنحصر للجمهوريات الحديثة التأسيس. فهذه كلها من شأنها أن تكون من ضمن الحضارات القديمة في العالم. ليس من الضروري أن تكون إيران استثناءً. إيران يمكن أن تكون ضمن هذا القانون. إذ إن كل فرد من أفراد البشر يستحق أن يعيش بحرية. كل طفل يستحق أن يكون له مستقبل واضح.. ايران لن تعود استثناءً. ايران تلتحق بالتاريخ وستعيش ضمن الأسرة الدولية. 


وأخاطب المواطنين الإيرانيين الذين ربما يسمعون صوتي اليوم أقول: هؤلاء الـ3000 انسان شريف هم في المقدمة. ويعتبرون رأس السهم صناديد صقلهم النضال خلال سنوات بين الموت والمعاناة، ولكن خلفهم هناك ملايين من المواطنين الإيرانيين وهم يلعبون أدوارهم... في كل مدينة وقرية إنكم تحملون مهمة. وإذا كنت طالباً مدرسياً فإن كتابة شعارات الحرية لإيران على الجدران فهي عامل مساعد. وإذا كنت عاملاً يضطر للعمل في معمل يتعلق بقوات الحرس، فإن دورك أن تتأكد من أن منتوجات المعمل لا تدخل في جيوب أصحابها. وإذا كنت جندياً فإن لديك دورك، لا تفتح النار إطلاقا على أبناء شعبك. لا جيشَ مشرفاً يقتل مواطني بلده. الكل في إيران لديهم أدوار. أن لا تكونوا في أشرف ليس معناه ألا تكونوا جزءاً من النضال. اتخذوا موقفاً سواءً أكنتم صغيراً أم كبيراً. كونوا جزءاً من المستقبل. جزءاً من إيران حرة. اليوم اتخذوا قراركم ولكي تنهوا للديكتاتورية. اتخذوا موقفكم الآن فرداً فرداً وقرية قرية وفي كل أرجاء إيران.
كان فخراً في حياتي أن أكون جندياً في نضالكم. وليس هناك فخر لي أكبر من أن التحق مواطنيّ ديمقراطيين وجمهوريين وليبراليين ومحافظين بصفوف النضال تحت قيادة السيدة رجوي في أحلك لحظات حرية إيران.


الثلاثاء، 28 مارس 2017

فقر, إدمان, وفات راحلة ذكايي و حكايتها


لا يثير الكثيرين خبر وفاة راحلة ذكايي جراء اصابتها بالسرطان كونها كأي انسان آخر من بين 75 مليون شخص رغم أن مفارقتها الحياة أحزنت الكثير من السجينات اللواتي قضين في السنوات الاخيرة حبسهن معها و كذلك طال الخبر الى كافة السجناء السياسيين المسجونين بسجن ايفين السيء الصيت، الذين كانت لهم لحظات مشتركه بين الفرح والبكاء والغم مع راحلة.
لراحلة كانت قصة عجيبة وراء قضبان السجن. فقد أمضت 13 عاما من عمرها القصير في السجن بتهمة السرقة و الإدمان بالمخدرات التي تركتها مرارا الا انها لم تتمكن أن تترك اشتياقها للاخيرة وتعودت عليها وعادت اليها ثانية .
حين كانت في 11 من عمرها استغل اعمامها اياها كغطاء لعمليات السطو المسلح وفي 13 من عمرها تم اخراجها من البيت لكي تعيش مع الرجل الذي أنجبت له ابنا وقد قُتل خلال عملية سطو مسلح.

الجمعة، 3 مارس 2017

أدرجوا مليشيات #إيران في قوائم الإرهاب BlacklistIRGC

لاشك أن المشكلة الرئيسية على الطاولة الدولية ليست الا الارهاب المتصدر من قبل النظام الايراني الذي أخذ نمط التدخل الاحتلالي في شؤون الآخرين كنهج لخلاصه من أزماته اللا علاجة كما يصرح رموز النظام حتى خامنئي بذلك بتصريحات عدة منها ملاطائب قائلا: "ان سوريا يعد محافظة من محافظاتنا رقمها 35 و دفاعنا عن ستراتجيتناهناك اهم من دفاعنا عن محافظة خوزستان" و يبررونه تحت يافطة دفاع عن الحرم.


ما جاء في مقال الاستاذ انورمالك يسلط الضوء على بعد إرهاب هذه الستراتجية. اليكم المقال كاملا:
أدرجوا مليشيات إيران في قوائم الإرهاب
لم يشهد العالم الاهتمام والحديث عن الإرهاب كما يجري حالياً، حتى صارت لكل دولة قوائمها الإرهابية الخاصة بها.
وبسبب غياب تعريف دولي أممي متفق عليه لهذه الظاهرة العابرة للحدود، تتناقض الدول فيما بينها؛ فالإرهابي عند هذا هو مناضل عند ذاك، وكل يضع التكييف الخاص به.
- تناقضات تصنع الإرهاب
في ظل هذه المتناقضات التي تجري دولياً وبما يتناقض مع القوانين والمواثيق الدولية، نرى أن تكييف الجماعات والتنظيمات والأشخاص وإدراجها في قوائم الإرهاب، لا يخضع أبداً لأي معايير أخلاقية ولا قانونية بل الأمر لا يتجاوز المصالح القائمة لهذا عند ذاك، وللأسف على حساب الإنسان والأوطان.
لو عدنا إلى ما يجري الآن، وبناء على بعض التعريفات الخاصة بالإرهاب التي وضعتها الأمم المتحدة أو هيئات ودول أخرى، لوجدنا أن القاسم المشترك بينها على مستوى التعريف هو تهديد أمن الإنسان والدول وحتى الحكومات، غير أنه على مستوى الممارسة لا نلمس ذلك أبداً، فالكل يصنع قائمته الخاصة ويدرج فيها حتى من عرفوا عالمياً بمحاربة التطرف والغلو، والسبب فقط أن هذه الأطراف تختلف مع سياسته أو تهدد نظام حكمه.
إن كان الإرهاب يعني التمرد على سلطة الدولة فيوجد من تمرد عليها في عدة دول ومنها لبنان، الذي تحول إلى مجرد مقاطعة تابعة لـ"ولاية الفقيه" الإيراني وصارت تسمى "حزب الله".
وإن كان يعني تلك المليشيات والتنظيمات المسلحة التي لا تخضع للجيش الرسمي، فيوجد الكثير منها في العراق الذي زعمت أمريكا أنها أخرجته من ظلمات الاستبداد إلى أنوار الديمقراطية، وأيضاً في سوريا التي تشهد ثورة عارمة منذ سنوات، وتوجد في اليمن ولبنان وغيرها.
وإن كان الإرهاب يعني قتل الأبرياء من المدنيين وقصفهم والتحريض عليهم من منظور أيديولوجي أو طائفي أو عرقي، فهذا يجري في سوريا والعراق حيث نرى الحكام فيهما يمارسون شتى أنواع الجرائم الممنهجة ضد البشر، من خلال إبادة المدنيين في مجازر قذرة لا يمكن أن يتخيل إنسان حجم بشاعتها.
وإن كان الإرهاب هو تشكيل مليشيات وغزو دول أخرى، فهذا يحدث منذ سنوات وترعاه دولة الملالي وتقوده من إيران، بل وصل الحال إلى الحرس الثوري وهو هيئة عسكرية رسمية تابعة للمرشد الأعلى للدولة الإيرانية، ويوجد هذا الحرس في العراق وسوريا ويقوم بجرائم إرهابية في عدة مناطق من دول العالم.
أما إن كان الإرهاب يعني الاغتيالات وتصفيات الآخرين وتفجيرات بسيارات مفخخة، فهذه من أبرز الجرائم التي يقوم بها الحوثيون و"حزب الله" ومليشيات عراقية شيعية في مناطق مختلفة، وصلت حتى إلى السعودية وتم استهداف الحجيج وسالت الدماء على إسفلت بيت الله الحرام.
- ماذا حدث لحرب أمريكا على الإرهاب؟
أمريكا تدعي أنها تحارب الإرهاب منذ 2001، غير أنها لم تحقق أي نتائج إيجابية في هذا المجال، بل الإرهاب الذي كان يعرفه العالم من قبل لا يعني شيئاً أمام ما نشاهده حالياً، ووصل الأمر إلى حد عمليات إرهابية تضرب عمق دول غربية بما لا يقل خطره عن أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.
طبعاً هذا لا يفسر إلا بثلاثة أمور لا رابع لها، إما أن أمريكا:
1- انهزمت في حربها على الإرهاب، وهذا لا يجب أن يمر دون حساب على الأقل داخلياً، خاصة أن إدارة بوش وبعدها أوباما طالما تبجحت بانتصاراتها على الإرهاب والإرهابيين في عقر دارهم.
2- حساباتها واستراتيجيتها كانت خاطئة أدت إلى تزايد انتشار الإرهاب في العالم الذي يهدد حتى الداخل الأمريكي ومصالحها في العالم، وهذا ينطبق تماماً على التعريف الذي وضعته الولايات المتحدة للإرهاب.
3- أمريكا متواطئة وأرادت صناعة الإرهاب وليس مكافحته، وما تلك الشعارات التي رفعتها ودفعت دول العالم وأجبرت الكثير منها على اتخاذ تدابير، بينها التي لا تتماشى مع قيم القانون الدولي مثل السجون السرية في عدة دول، أو تلك المعلنة مثل غوانتانامو سيىء الصيت.
في كل هذه الحالات فإن أمريكا مدانة بصناعة الإرهاب سواء مع سبق الإصرار والترصد، أو لحسابات وتقديرات خاطئة أو لفشل عسكري حقيقي.
غير أنه من جهة أخرى، لو تأملنا ما يجري على أرض الواقع، حيث أن حرب أمريكا حولت الإرهاب من عناصر هاربة في أدغال تورابورا إلى دولة تمتد من الموصل إلى الرقة تعادل مساحة بريطانيا العظمى، فهذا يؤشر ويؤكد أن الممارسات كانت غير صحيحة بغض النظر عن النوايا، حيث أن أخطر ما حدث هو الكيل بمكيالين في قضايا الإرهاب ممّا ساعده على التمدد والانتشار.
- جرائم إيران الإرهابية
على سبيل المثال نرى أن المليشيات الشيعية الإيرانية مارست كل أنواع الإرهاب؛ فقد ذبحت المدنيين واختطفت واغتصبت، واقترفت ما لا يمكن وصفه من الجرائم بحق أهل السنة في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وأن مخابرات إيران استهدفت المساجد والمعابد في مناطق كثيرة بعمليات إرهابية مقززة لكل القيم الإنسانية.
لم يقتصر شأن المليشيات الشيعية التي تعيث قتلاً وتدميراً في سوريا وغيرها، بل أن المخابرات الإيرانية بالتواطؤ مع غيرها من الأجهزة والتنظيمات، ساهمت في صناعة بعبع تنظيم الدولة المعروف اختصاراً بـ"داعش"، كما أن إيران كانت تؤوي مقاتلي تنظيم القاعدة الذي تدعي الولايات المتحدة مطاردته في كل أنحاء العالم.
الأمر ليس اتهامات جزافية أو محاولة التنصل من واقع أو الهروب إلى الأمام، بل هذه حقائق ثابتة بالأدلة والبراهين التي لا يرقى لها شك، فوثائق استخباراتية سورية تكشف مثل هذه المعلومات، كما أن الأجهزة الغربية كانت تعلم بتردد عناصر القاعدة على إيران وتحويلها إلى مركز تخطيط أو إيواء أو عبور.
لم يقتصر شأن مليشيات الشيعة على خوض حروب في دول أخرى، ولا بجرائمها ضد أهل السنة، ولا أنها لم تدرج في قوائم الإرهاب الدولي رغم تهديدها للسلم العالمي، بل أنها تتلقى الدعم من قوى كبرى وعلى رأسها روسيا التي صارت تقاتل في صف واحد مع "حزب الله"، ولواء أبو الفضل العباس"، وفيلق القدس، وحزب الله العراقي، وكتائب سيد الشهداء، ولواء الإمام الحسين، وسرايا طلائع الخرساني، وعصائب أهل الحق، وكتائب الوعد الصادق وغيرها من المليشيات الإرهابية.
بل حتى تنظيم الدولة المعروف اختصاراً بـ"داعش"، لا تستهدفه روسيا فأغلب ضرباتها الجوية تستهدف القوات المعارضة المعادية لـ"داعش"، وهذه حرب داعمة للإرهاب وليست محاربة له.
إن الحرب على الإرهاب ستكون مجدية ونافعة إن شملت كل تنظيم يرهب البشر في أوطانهم وبيوتهم، أما إن مارست الكيل بمكيالين فهذا سيجعل الإرهاب يتصاعد لأن الضحية الذي يرى الجلاد مدعوماً من قوى العالم الكبرى سيتحول إلى وحش كاسر ينتقم من الجميع.
عدم إدراج المليشيات الشيعية في قوائم الإرهاب، وعدم محاربتها بالوتيرة نفسها التي تجري مع القاعدة و"داعش" سيدفع الكثيرين من الضحايا إلى دعم التنظيمات المتطرفة المحسوبة على السنة نكاية في الشيعة والمجتمع الدولي الذي يدعمهم.
كل المقاييس القانونية والأخلاقية والإنسانية تفرض على العالم أن يحارب مليشيات إيران الطائفية، بل التصدي لمصدر الشرور الإرهابية في إيران، وإن لم يفعل فسوف يصنع مستنقعات جديدة للإرهاب بوحشية أكبر بكثير على ما نراه الآن عند تنظيم "داعش" وغيره.
أمريكا أسقطت نظام صدام حسين بتهمة الأسلحة الكيماوية ودعم الإرهاب، ولم يثبت أي شيء عن هذه التهمة التي أدت إلى تدمير البلد الآمن وتحويله إلى مستنقع للإرهاب والجريمة العابرة للحدود والقارات، طبعاً نتحدث عن ذلك ولا يعني أننا نبرر صدام من أخطائه الجسيمة بحق العراقيين والكويتيين.
التهمة التي سقط بها صدام ثابتة بالدليل على نظام بشار الأسد، فهو استعمل الكيماوي عدة مرات ضد المدنيين بينهم الكثير من الأطفال، ومارس الإرهاب وصنعه وجلب تنظيمات إرهابية ومرتزقة من كل أنحاء الأرض كي يقتلوا الناس في بيوتهم بطائفية مقيتة.
للأسف هذا العالم المتبجح بالحقوق والحريات والديمقراطية لم ير ذلك، بل بسبب "داعش" التي صنعت قوتها مخابرات الأسد وإيران و"حزب الله" والعراق، وصل به الحال إلى التنازل عن رحيله وتحويله من مجرم حرب إلى شريك في الحل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
إن ما يسمى "الجيش العربي السوري" ومليشيات إيران التي تقاتل في سوريا و العراق و اليمن ولبنان يجب أن تدرج سريعاً في قوائم الإرهاب الدولي، وإن لم يفعل العالم فهو يمهد الطريق إلى حرب عالمية ثالثة ستطال الجميع ولن تسلم أمريكا ولا أوروبا ولا غيرهم، بل شعوبهم ستكون الأكثر تضرراً لأنها ألفت الرخاء والأمن والاستقرار، في حين أن شعوب المنطقة العربية عانت منتهى المعاناة من ويلات الحروب النجسة، والكثير منها لم تعد تخشى شيئاً فقد خسرت ذويها ثم أوطانها وهذا أخطر ما في المعادلة كلها.
للأسف الشديد كل جماعة سنية تلد وتهمة الإرهاب في انتظارها، حتى ولو أنها لم تفعل شيئاً للعالم، في حين أن المليشيات الشيعية رغم جرائمها لا تدرج في قوائم الإرهاب الدولي بل تجد من يدعمها تحت قبلة مجلس الأمن ويحميها بقوى "الفيتو"، وهذا أخطر مؤشر سيحول الإرهاب إلى بعبع حقيقي وليس افتراضياً تصنعه أجهزة استخباراتية، وهذا ما ينتظر المجتمع الدولي إن لم يستدرك نفسه ويحرر طهران من سلطة الملالي التي تحولت إلى وباء يبحث عن مستنقعات للدماء والحروب القذرة.


الفشل الاستراتيجي والأفول الدامغ للنظام الإيراني في لبنان

وتحاول الفاشية الدينية الحاكمة في إيران منذ عقود تحويل لبنان إلى إحدى أهم قواعد نفوذها في المنطقة من خلال تقديم الدعم المالي والسلاحي والأيد...